Le chemin vers la vie eternelle
Le chemin vers la vie eternelle

قصة حياة الانبا كاراس ,

كان الانبا كاراس من كبار الآباء السواح , نياحتة كانت سنة 451 م .

كان شقيق الملك ثيؤدوسيوس , ترك مجد المملكة ونعيمها وخرج الى البرية وعاش متوحداً لمدة 57 سنة لم يرى وجة انسان .

ويقول الانبا بموا( احد الاباء القديسين الذين كانوا يعيشون فى برية شهيت فى ذلك الوقت) , كنت جالساً يوماً فى الكنيسة وسمعت صوتاً يقول لى ثلاث مرات يا بموا , يا بموا , يا بموا , فعلم الانبا بموا ان هذا الصوت من السماء , فقال تكلم يا رب فإن عبدك سامع , فقال لة الصوت قم يا بموا واسرع عاجلاً الى البرية الجونانية حيث تلتقى بالانبا كاراس فتأخذ بركتة , لانة مكرم عندى جداً اكثر من كل احد لانة كثيراً ما تعب من اجلى وسلامى يكون معك .

فخرج انبا بموا وهو لا يعرف الطريق , ولكن واثق ان الرب الذى طلب منة ان يخرج سيرشدة , ومشى ثلاثة ايام وثلاث ليالى وفى اليوم الرابع وجد مغارة مقفولة بحجر , فتقدم وطرق عليها وقال اغابى بارك علىّ يا ابى فسمع صوت من داخل يقول لة جيد ان تكون هنا يا بموا كاهن كنيسة جبل شيهيت الذى استحق ان يكفن جسد القديسة ايلاريا ابنة الملك زينون,

ثم فتح الباب وتبادلوا القبلات وجلسوا يتحدثوا عن عظائم اللة , ثم اخبرة ان اسمة سمعان القلاع , وان لة فى البرية 60 سنة لم يرى وجة انسان يتغذى على خبزة يجدها كل يوم سبت على صخرة , فسألة الانبا بموا هل يوجد هنا فى البرية قديس آخر يشبهك , فتنهد القديس وقال لة يوجد فى البرية الجوانية قديس لا يستحق العالم وطئة قدمية .وهو القديس الانبا كاراس . فطلب الانبا بموا بركتة واستمر فى السير فى البرية ثلاثة ايام اخرى وثلاث ليالى , مسبح ومرنم حتى وجد مغارة اخرى فطرق عليها فأجابة من داخلها صوت يقول حسن قدومك الينا يا انبا بموا الذى استحق ان يكفن القديسة ايلاريا ابنة الملك زينون , فأخذ بركتة وقال لة عن اسمة , انة ابامود القلاع ولة فى البرية 79 سنة وانة يعيش على النخيل الذى يطرح لة الثمر . فأخذ بركتة وخرج من عندة فوجد نفسة غير قادر على المشيى وبعض مضىّ بعض الوقت وجد نفسة امام مغارة فى صخرة , فتقدم نحوها وقرع الباب وقال اغابى , فقال لة صوت من الداخل حسناً انك اتيت اليوم يا انبا بموا يا قديس اللة الذى استحق ان يكفن جسد القديسة ايلاريا , فدخل المغارة واخذ الانبا بموا ينظر الى الانبا كاراس لفترة طويلة لانة كان ذى هيبة ووقار , فكان انسان منير جداً ونعمة اللة فى وجهة , ثم قال لة لقد اتيت اليوم واحضرت معك الموت لان لى زمان طويل فى انتظارك ايها الحبيب , فعرّفة انة الانبا كاراس ولة فى البرية 57 سنة لم يرى وجة انسان , ثم مكث عندة الانبا بموا يوماً و فى نهاية اليوم مرض قديسنا الانبا كاراس . وكان يتنهد ويبكى ويقول الذى كنت اخاف منة عمرى كلة جائنى , فيارب الى اين اهرب من وجهك ؟ كيف اختفى؟ حقاً ما ارهب الساعة كرحمتك يا رب وليس كخطاياى. ولما اشرقت الشمس كان الانبا كاراس راقد لا يستطيع الحركة واذا بنور عظيم يفوق نور الشمس يضيىء على المغارة ثم دخل انسان منير يلبس ملابس بيضاء وفى يدة اليمنى صليب وضعة على رأس الانبا بموا وتحدث معة كثيراً وخرج , ثم سألة الانبا بموا عن الشخص المنير الذى دخل فأخبرة انة شخص رب المجد يسوع المسيح , الذى يأتى كعادتة يباركنى ويتحدث الىّ ثم يمضى , وفى اليوم السابع من شهر ابيب , رفع القيس الانبا كاراس عينية الى السماء ورأى صعود نفس القديس الانبا شنودة رئيس المتوحدين .

وفى اليوم التالى اشتد المرض على الانبا كاراس , وظهر فى وسط النهار نور شديداً جداً ودخل رب المجد ومعة رؤساء الملائكة وجلس رب المجد عند رأس الانبا كاراس الذى طلب من رب المجد ان يبارك الانبا بموا لانة اتى من كورة بعيدة , فألتفت الية رب المجد وقال لة سلامى يكون معك يا بموا , الذى رايتة وسمعتة , تقولة وتكتبة لاجل الانتفاع بة . اما انت يا حبيبى كاراس , فكل انسان يعرف سيرتك ويذكر اسمك على الارض يكون معة سلامى واحسبة مع مجمع القديسين والشهداء , وكل انسان يقدم خمراً او قرباناً ام بخوراً او زيتاً او شمعاً تذكاراً لاسمك انا اعوضة اضعاف فى ملكوت السوات . ومن يشبع جائع او يسقى عطشان او يكسى عريان او يأوى غريب تذكاراً لأسمك فأنا اعوضة اضعاف فى ملكوتى . ومن يكتب سيرتك اكتب اسمة فى سفر الحياة . ومن يعمل رحمة لتذكارك اعطية ما لم ترة عين وما لم تسمع بة اذن وما يخطر على قلب بشر .

ثم قال رب المجد للقديس الانبا كاراس اطلب منى ما تريد , فطلب منة ان يرى داود النبى ففى لمح البصر جائة داود النبى مرنماً على القيثارة , ورنم كريم امام الرب موت قديسية , واثناء ابتهاج قديسنا خرجت نفسة الطاهرة الى احضان مخلصنا الصالح الذى اعطاها للملاك ميخائيل فتقدم الانبا بموا وكقبّل الجسد وكفنة , ثم خرج الجميع من المغارة ووضع رب المجد يدة على المغارة فسارت كتلة واحدة وكأن لا باب لها . وبقى الانبا بموا وحدة ثم عاد الى ديرة . بركة الانبا كاراس وباقى القديسين تكون معنا جميعاً , امين